لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

82

في رحاب أهل البيت ( ع )

وأنه إذا تاب لا تقبل توبته بل يجب قتله 16 . وقال بعضهم بحرمة ذبيحته وحرمة تزويجه . ومن هذا وذاك سرت فكرة كفر الشيعة ، لأن الدولة قضت بنظامها القضاء عليهم ، وأن يسندوا ذلك إلى الشرع وحاشاه من ذلك ولكن السياسة عمياء ، والحق لا قيمة له عند علماء السوء الذين اندفعوا لمؤازرة السلطة وإغواء العامة . ونود هنا أن نشير لنبذة من بحث للإمام كاشف الغطاء حول ذكر الفروق الجوهرية بين الطائفتين 17 . قال بعد ذكر الاختلاف في الخلافة : « وقد لا يدخل هذا في المعصية أيضاً ولا يوجب فسقاً إذا كان ناشئاً عن اجتهاد واعتقاد وإن كان خطأ ، فإن من المتسالم عليه عند الجميع في باب الاجتهاد أن للمخطئ أجراً وللمصيب أجرين . وقد صحح علماء السنّة الحروب التي وقعت بين الصحابة في الصدر الأول ، كحرب الجمل وصفين وغيرهما ، بأن طلحة والزبير ومعاوية اجتهدوا وإن أخطئوا في

--> ( 16 ) رسائل ابن عابدين : 1 / 364 . ( 17 ) انظر هذا البحث القيّم الذي نشرته مجلة رسالة الإسلام الصادرة عن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية تحت عنوان ( بيان المسلمين ) ص 227 228 السنة الثانية العدد الثالث .